المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
اشتقتك...

قلّ ما يجول بخاطري ان اكتب لهذا الشخص أو أتحدث عنه!

ليس قلة تقدير أو ما شابه..

بل إذا ما سمح لك الأفق  ان ترى سحر ألوانه ..

و ألقت بك البسيطة على شاطئ صخري قبالة بحر من بحورها..

حيث الشمس ترتدي فستانها الأحمر المزركش بأذيال برتقالية راشقة حولها ذهبا يجر زرقة  ...معلنة سدل ستارها مبتدئة بعرض ليلي آخر يكتنف القمر ولكن بأجنحة فضية...

هل لك ان تصف شعورا حيال ذلك؟؟

لربما تستطيع !... وافيا حق الطبيعة, ألا انك لن تستطيع ان تفي حق خالقها.

 

بهذا المعطف يلتحف هذا الشخص ويكمن بداخله ألف منظرٍ ومنظر أبهى واجمل  من هذا..

 

حين  تعدو في ممرات الحياة لتصعد على مسرحها لتكون أحد الممثلين البارعين الذي يسعى لان يكون الأول في قائمتها ..فإنها ستبتسم لك دون شك ..ولكن ...ما ان تباغتك على حين غرة ..ترى حالك على انه لا شيء! بحكم انك ليّن التجربة.

يتحطم قلبك قبالة أول هدف قد تلاشى واصبح هبائا منثورا..ألا ان هنالك يدان مباركتان تمدك بالعون بالخفاء..راجيةً من في العلى ألا يسترد دعائها.

فترى الدمع رفيق قلبها ومرابطا على ابواب مآقيها.

 

وما ان تقف على ازدهار املٍ تجدها سندك, ومنبع رضاً, يضيف لمسة لنجاحاتك المتتالية.

يكتنفك المتاع  فتجذبك الحياة هنا او هناك  مانحةَ اياك وسام  غرورِ بأسم الحرية , لتموج عيناك بنظرة اعتلاء لربما تسيّرك سهواً على ذاك القلب الذي بكى لالمك وساندك بجرحك داعيا ان تستعيد املك الذي قارب على الضياع.

 

فلا تفتأ لان تجد هذا الشخص قد المّ على نفسه كتمانٌ رفضته شموخ الجبال وقذفته امواج البحار,

فقط بغية ارضائك  رافضا  محو نشوة سرورك,

مواسيا حاله بذكرياتٍ , اشتاق ان تعود... حتى لثوان.

فمتى كانت يداك تكتشف العالم الذي حواك فعشت لتملكه الا انه مَلَكَكْ,

واين عيناك التي جال بهما بؤبؤ البراءةِ  الا ان الغرور سطى عليهما,

واين قلبك الابيض الطاهر الرقيق اذا ما بَعِدْتُ عنه لثوان يمتلكه رعب الوحوش لبالغِ مدرك.

 

وفي حين تستلقي على مدد الايام لتكبر وتكبر امام ناظريهَا .. تراها تبتسم لك, كفراشة ربيعية تحرص على مراقبة ازهارها دون غفلة او اهمال.. فتارة  تنعشك بجناحيها المبسله المترنحة بهواك ..وتارة تحوم حولك مرهقةً خشية ان تضاق ذرعا من لطفها, واذا ما هبت نسمة هواء فتسارع لان تميل  قبلك لاَلاّ يؤذيك عليلها ...

 

رباه ايّ قلب هذا الذي خلقته..رحماك ربي بها..رحماك ربي .

 

فبينما  تحمّلك الحياة عبئ العمل والمشاق ..فتجعلك ممتعض الوقت في حين تحتاج لاخذ جرعة من الراحة ولا ترى احداً يأبه لحالك ,

فانك ترى وجهاً بشوشا  ارتسم به سحر الغروب وعنفوان البحار ورقة النسيم  ونعومة الزهور  ليقول لك:

"الله يرضى عليك يبني"

وما ان تغيب عن ناظريه لثوان يسارع ان يهمس لك :

" اشتقتك"

 

هذا هو الشخص الذي بكى لالمي حين كسرتني الحياة

هو ذاته بكى حين آلمته دون قصد

وهو بعينه الذي بكى حين نجحت وارتقيت

 

الا ترى ان كلمة "امي" اجمل من كل ما وصفت وما  ذكرت؟!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."