محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
حيثـ للموتـ لذة
هناكـ بمحاذاة اطنانـ الرمالـ وبينـ أكوامـ المصانعـ التيـ تفرز هواء نتنـ
بالإتجاه المقابلـ بالضبط للوحة (تمويناتـ) تحويـ ماقاربـ أنـ ينتهيـ عمره على سطحـ هذه الكرة وما قد أصابه داء العفنـ
يفصلـ بينها وبينـ تلكـ اللوحة طريقينـ أحدهما ذهاباً والآخر إياباً فارغينـ منـ الإشاراتـ الضوئية وحتى منـ الأسفلتـ
بائعـ الورد لمـ يشأء كذلكـ لأنـ يقفـ على إحدى العتباتـ التعيسه هناكـ كيـ تحظى الأرواحـ التيـ هناكـ برائحة حياة..!
كلـ شيـ بدا متهالكاً حتى خيوط الشمسـ رأيتها حنقة تصبـ ضجرها على أجسادنا التيـ ترغبـ بأيـ (تاكسيـ) يخطأ قدره فيلتقيـ بنا هُناكـ
(ترلاتـ) ضخمة ووجوة عابسة مسودة تربط فوقـ رأسها قطعـ قماشـ داكنه جداً كيـ يزولـ القليلـ منـ حنقـ ولعنة المكانـ
تصادمـ شنيعـ جائر لمقدمتيـ سيارتينـ ولمؤخرة أخرتينـ وشرطيـ غاضبـ ورجل آخر ينفثـ كلـ منهما قطراتـ منـ فمه بوجه الآخر لأجلـ أنـ يكونـ هنالكـ حديثـ يصلونـ منـ خلاله لرضا أحد الطرفينـ كانـ جائراً ام مجائراً بحقه
بوسطـ ذاكـ الركامـ كله كنتـ أنا ومجموعتيـ وأنـ نداء للحياة نطلقه بوسط تلكـ الجدرانـ المظلمة
هناكـ كانتـ مستشفى النقاهه يحتضنها الهواء الفاسد الغير صالحـ لأنـ يتغلغلـ جسد أيـ كائنـ حيـ بكاملـ صحته الجسدية!!
هناكـ بدا كلـ شيـء ساكناً الأطرافـ اللسانـ العقلـ العينينـ حتى الأرواحـ كانتـ ساكنة تتألمـ بصمتـ ولربما ترقصـ بصمتـ منـ يدريـ؟!
لمـ يكنـ هناكـ صدى سوى لعجلتيـ العرباتـ التيـ تعوضـ رجلاً عنـ أطرافه وآخراً عنـ رغبته بالبقاء
وكذلكـ بعضـ آياتـ مرتلة كانتـ تتصاعد منـ مسجلاتـ رثة تفوحـ بلذة إيمانـ وبالإتجاه الآخر غناء صاخبـ ورذاذ لدخانـ أمقته ينبعـ منـ جسد لا يقوى حتى أنـ يقضيـ حاجته..
مخرجـ طوارئ تمـ إحكامـ غلقه لوقتـ الحاجه بـ(ستاره) تكشفـ عنه أكثر مما تستر ومصعد كهربائيـ يعملـ دونـ بابـ! ومنـ وقتـ ليسـ بقصير اختار أنـ لا يعملـ إطلاقاً فما الحاجة لمصعد لدى أمواتـ
سرير لايقوى على الصمود أمامـ ذلكـ الجسد الضعيفـ المنكمشـ على ذاته فسقط منه أكثر مما ظلـ متماسكاً ويناضلـ هو الآخر رغبة بالبقاء..
...
بهذا الصباحـ بالذاتـ لم اعد أفهمـ جيداً الذيـ يحدثـ منـ حوليـ
نساء فاتناتـ جداً قد تمـ تجريدهنـ شعورهنـ كرجلـ رغماً عنهنـ وأجبرنـ على أنـ يرقدنـ بسلامـ بوسط اجواء وبقعة لا تفيـء بالنقاء الذيـ قد غادرنه بذاتـ الوقتـ الذيـ اختار القدر أنـ يلجمـ كلـ مايستطعنـ التعبير منـ خلاله..
وإنـ قد بقيـ جفنينـ يتحكمنـ منـ خلالهما بمشاعرهمـ أنـ نعمـ أنـ لا أنـ احتاجـ ماء أنـ شكراً أنـ اينـ ذهبوا أهليـ وتركونيـ هُنا
وأُخرى تحلقـ بسباتها وهيـ هناكـ بعيدة جداً أبعد منـ بلاينـ الأميالـ فقط ماقد تركته لدينا جسد يشهقـ ويزفر بضجر وضجيجـ كيـ لا ننسى كونها كانـ هنا وبيننا
وبالقسمـ الآخر
رجلـ ألقى بجسده الضخمـ الدافئ ووضعـ امامه كتابـ الله وكانتـ الحياة تتصلـ بطرفينـ فقط لسانه وعينيه اللتينـ تقيهما نظارته ذاتـ الإطار الزجاجيـ الفاتنـ جداً
وآخر يرتديـ نظارة كذلكـ يأكلـ بشراسه لتعويضـ ماقد فقده بعمله الذيـ عاد منه لتوه ليجبر عطاء يعجز أحدنا أنـ يقدمـ جزء بسيط منه
وآخر يعجز عدا عنـ النظر وأنـ يقبلـ الهواء رغبة بأنـ يصلـ لإحدانا فكلـ شيـء قد خانه عدا شفتيه..!
حياة وموتـ يحتضنانـ بعضهما بلذة على شفا انهيار أحدهما خارجـ حدود الآخر
باقاتـ أملـ وإنذاراتـ شؤمـ وعار كونـ لدينا هكذا فئة تقبعـ بالظلامـ
منهمـ منـ كانـ لاعبـ كرة وآخر مربيـ اجيالـ وآخر رائد ولجميعهمـ كانتـ هنا المحطة الأخيرة بوحدة قارسة..
لمنـ اراد أنـ يعرفـ اكثر..
مستشفى النقاهه بطريق الخرجـ ربما بحدود الرياضـ وربما منفية خارجها
كذلكـ فريقـ نداء الحياة التطوعيـ كما قد قالوا..!
|