محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الحملة في الجزائر
انطلقت الحملة الانتخابية للرئاسيات المرتقبة في التاسع من أفريل المقبل، ويعتبر الحدث بمثابة امتحان حقيقي للجميع سلطة ومترشحين وطبقة سياسية يستمر طيلة 19 يوما، تتحول خلالها ولايات الوطن إلى فضاء أو بورصة سياسية تسمح بكشف الأوزان الحقيقية للمتنافسين على كرسي الرئاسة..

من هو «عبد العزيز بوتفليقة»؟
وزير للشباب في سن الـ25، ورئيس للجزائر لعهدتين
للمرة الثالثة على التوالي يخوض المترشح المستقل «عبد العزيز بوتفليقة» غمار الانتخابات الرئاسية ليوم التاسع أفريل من أجل تجديد تقلده منصب القاضي الأول للبلاد بعد عهدتي 1999-2004 و2004-2009. وقد ولد «بوتفليقة» يوم 2 مارس 1937 ودخل مبكرا الخضم النضالي من أجل القضية الوطنية، وقد التحق في نهاية دراسته الثانوية بصفوف جيش التحرير الوطني وهو في التاسعة عشرة من عمره في 1956 حيث أوكلت له آنذاك مهمتين بصفة مراقب عام للولاية الخامسة أولاهما سنة 1957 والثانية سنة 1958 وبعدئذ مارس مأمورياته ضابطا في المنطقتين الرابعة والسابعة بالولاية الخامسة، وقد ألحق على التوالي بهيئة قيادة العمليات العسكرية بالغرب وبعدها بهيئة قيادة الأركان بالغرب ثم لدى هيئة قيادة الأركان العامة وذلك قبل أن يوفد عام 1960 إلى حدود البلاد الجنوبية لقيادة جبهة المالي التي جاء إنشاؤها لإحباط مساعي النظام الاستعماري الذي كان مرامه أن يسوم البلاد بالتقسيم، وفي سنة 1962 تقلد «بوتفليقة» العضوية في أول مجلس تأسيسي وطني ثم تولى وهو في الخامسة والعشرين من عمره وزارة الشباب والسياحة في أول حكومة جزائرية بعد الاستقلال، وفي سنة 1963 أصبح عضوا في المجلس التشريعي قبل أن يعين وزيرا للخارجية في نفس السنة، وقد جعل «بوتفليقة» من منصب وزير الخارجية إلى غاية 1979 نشاطا دبلوماسيا أضفى على البلاد إشعاعا ونفوذا جعلا من الجزائر دولة رائدة في العالم الثالث ومن ثم متحدثا تصغي إليه القوى العظمى، فقد أعطى السياسة الخارجية دفعا خلال أزيد من عقد من الزمن أدى إلى نجاحات عظيمة بما في ذلك توطيد الصف العربي خلال قمة الخرطوم سنة 1967 ثم إبان حرب أكتوبر 1973 ضد إسرائيل والاعتراف الدولي للحدود الجزائرية وإقامة علاقات حسن الجوار والإخوة مع البلدان المجاورة وكذلك إفشال الحصار الذي فرض على الجزائر بعد تأميم المحروقات، كما قام بدور ريادي في تقوية تأثير منظمات العالم الثالث وتعزيز عملها الموحد خاصة بمناسبة انعقاد قمتي منظمة الـ77 ومنظمة الوحدة الإفريقية في الجزائر في 1967 و1968 على التوالي، وقد انتخب «بوتفليقة» بالإجماع رئيسا للدورة التاسعة والعشرين لجمعية الأمم المتحدة سنة 1974. عاد «بوتفليقة» إلى الجزائر سنة 1987 حيث كان من موقعي وثيقة الـ18 التي تلت أحداث 5 أكتوبر 1988 كما شارك في مؤتمر حزب جبهة التحري الوطني في 1989 حيث انتخب عضوا في اللجنة المركزية، وبعد ذلك اقترح عليه منصب وزير مستشار لدى المجلس الأعلى للدولة وهو هيئة رئاسية انتقالية تم وضعها من 1992 إلى 1994 ثم منصب ممثل دائم للجزائر بالأمم المتحدة لكنه قابل الاقتراحين بالرفض، كما رفض سنة 1994 منصب رئيس الدولة في إطار آليات المرحلة الانتقالية، وفي ديسمبر 1998 أعلن عن نية الدخول في المنافسة الانتخابية الرئاسية بصفته مرشحا حرا، وقد انتخب في 15 أفريل 1999 رئيسا للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
من هو «علي فوزي رباعين»؟
من طبيب للعيون إلى أحد الوجوه السياسية
يعد رئيس حزب "عهد 54" «علي فوزي رباعين» ومرشحه لرئاسيات 2009 أحد الوجوه السياسية التي تمكنت من استيفاء الشروط القانونية التي تؤهلها لخوض غمار هذه الانتخابات المصيرية وذلك لثاني مرة بعد رئاسيات 2004. ويعتبر «رباعين» ابن عائلة ثورية من مواليد سنة 1955 بالعاصمة وهو متزوج وأب لطفلين مهنته الرئيسية طبيب عيون، شهدت مسيرته العديد من المحطات حيث كان عضوا مؤسسا لجمعية أبناء وبنات الشهداء لولاية الجزائر سنة 1985 ورئيسها إلى غاية 1990، وفي الـ27 من أفريل 1991 أصبح «رباعين» عضوا مؤسسا وأمينا عاما لحزب "عهد 54" ليعاد انتخابه سنة 1998. وأعيد انتخابه كرئيس للحزب في أفريل 2002 تاريخ عقد مؤتمره التأسيسي وبعدها في مارس 2007. وفي سنة 2004 تقدم «رباعين» لأول مرة كمرشح للانتخابات الرئاسية ليعيد الكرّة خلال هذه الرئاسيات المقرر إجراؤها بتاريخ 9 أفريل المقبل.
من هو «محمد السعيد بلعيد»؟
من الصحافة إلى النشاط السياسي
أعالي جبال جرجرة بولاية تيزي وزو، «محند أوسعيد بلعيد» المعروف بـ«محمد السعيد بلعيد» حائز على شهادة ليسانس في القانون الدولي وشهادة في العلوم السياسية من جامعة الجزائر في سنة 1971. وللمترشح مشوار في مجال الصحافة الوطنية حيث بدأ كمراسل لليومية الجهوية الصادرة باللغة الفرنسية "النصر" من 1965 إلى 1967. كما عمل صحفيا بالتلفزة الوطنية في سنة 1968 ورئيس تحرير لمجلة "الشباب" هيئة مركزية لشباب جبهة التحرير الوطني التي أطلقها بنفسه في الفاتح نوفمبر 1969. وشغل «محمد السعيد» منصب مدير عام لوكالة الأنباء الجزائرية من 1981 إلى 1982 فضلا عن توليه منصب مدير الصحافة والإعلام وناطق باسم وزارة الشؤون الخارجية من 1982 إلى 1983. وتقلد أيضا منصب مدير المركز الجزائري للإعلام والثقافة ببيروت من 1974 إلى 1976 ووزير مستشار لدى السفارة بجدة وممثل الجزائر لدى منظمة المؤتمر الإسلامي من 1986 إلى 1989. وبعد أن عمل كمحاضر بالمعهد الدبلوماسي لمسقط عاصمة سلطنة عمان من 1992 إلى 1998 عيّن «محمد السعيد» وزيرا مفوضا فوق العادة بوزارة الشؤون الخارجية. وفي رئاسيات سنة 1999 ترأس خلية اتصال المترشح «أحمد طالب الإبراهيمي». وفي جانفي 2009 أنشأ «محمد السعيد» حزبه "حزب الحرية والعدالة" الذي لم يتم بعد اعتماده، ويعود تاريخ بداية المترشح في النشاط السياسي في الحقيقة إلى سنة 1968 عندما كان يشغل منصب رئيس الحركة الوطنية للطلاب الملتزمين بجامعة الجزائر.
من هو «محمد جهيد يونسي»؟
ابن شهيد وأصغر الفرسان سنّا
يعتبر «محمد جهيد يونسي» مرشح حركة الإصلاح الوطني للانتخابات الرئاسية المقبلة وأمينها العام أصغر المرشحين سنا لخوض غمار هذه الاستحقاق، وقد ولد «محمد جهيد يونسي» سنة 1961 بولاية عنابة نشأ يتيما بعد استشهاد والده وهو جنين في بطن أمه متزوج وأب لستة أولاد، زاول دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية بمسقط رأسه وتخرّج في جامعة عنابة حاملا لشهادة مهندس دولة في الميكانيك ثم انتقل إلى فرنسا أين تحصل على شهادة الدراسات المعمقة في الصوتيات من جامعة «باستور» بستراسبورغ وشهادة الدكتوراه في «الروبوتيك» بباريس وبعد عودته إلى الوطن عمل أستاذا بمعهد الهندسة بقالمة ثم رئيسا لمجلسها العلمي ثم مديرا له، انتخب لعهدتين متتاليتين نائبا بالمجلس الشعبي الوطني كما انتخب نائبا لرئيسه. وقد التحق المترشح بالنضال الدعوي والسياسي منذ السبعينيات بمسقط رأسه إلى أن تم الإعلان عن ميلاد حركة النهضة التي كان أحد أهم إطاراتها وانتخب عضوا لمجلسها الشوري الوطني خلال المؤتمر التأسيسي لها سنة 1994. عند وقوع الخلاف داخل حركة النهضة كان «جهيد يونسي» ضمن النواة الصلبة للمنسحبين والتي أسست حركة الإصلاح الوطني يوم 14 جانفي 1999. خلال رئاسيات أفريل 1999 تولى «يونسي» مديرية حملة مرشح الحركة «عبد الله جاب الله» وانتخب بعد مؤتمر أوت من نفس السنة عضوا بالمكتب الوطني ثم أمينا عاما للحركة بعد مؤتمر الحراش في مارس 2007. عرف بنشاطه البرلماني المكثف لا سيما في ملف المفصولين عن العمل والمفقودين وكان من المبادرين بإصدار مشروع قانون تجريم الاستعمار.
من هي «لويزة حنون»؟
امرأة مناضلة من أجل الحرية النقابية ومناهضة لسياسة الخصخصة
تعد الأمينة العامة لحزب العمال «لويزة حنون» التي انتخبت نائبة بالمجلس الشعبي الوطني 3 مرات إحدى مؤسّسات ورئيسة الجمعية من أجل المساواة أمام القانون بين النساء والرجال التي أنشئت سنة 1989. وهي من مواليد 1954 ومنحدرة من عائلة فلاحين من بلدية «شقفة» بولاية جيجل، شاركت «حنون» فور دخولها جامعة عنابة حيث تحصلت على ليسانس في الحقوق في إنشاء مجموعة النساء العاملات لتجعل من مسألة النساء وتفتحهن كفاحا سياسيا وعاما، باشرت «حنون» مشوارها المهني في التعليم وهذا فور حصولها على شهادة البكالوريا قبل أن تلتحق بقطاع النقل الجوي لتمويل دراستها الجامعية، وقد تم طردها من العمل لنضالها من أجل الحرية النقابية واستقلالية الإتحاد العام للعمال الجزائريين ليعاد إدماجها وتحويلها إلى الجزائر العاصمة سنة 1980 بعد شهور من النضال، وبالجزائر العاصمة التحقت المترشحة بالمنظمة الاشتراكية للعمال في السرية ليتم توقيفها سنة 1983 ثم مرة أخرى سنة 1988. وفي 1989 وبعد الاعتراف بالتعددية الحزبية انتخبتها قيادة المنظمة الاشتراكية للعمال ناطقة رسمية وهي المهمة التي أقرها المؤتمر التأسيسي لحزب العمال في ماي 1990. وقد شغلت هذا المنصب إلى غاية انعقاد المؤتمر الخامس في أكتوبر 2003 لتنتخب بعده أمينة عامة لحزب العمال، وقد قدمت «حنون» ترشحها الأول لرئاسيات 1999 حيث رفض ملفها من قبل المجلس الدستوري لتعيد الكرّة من جديد سنتي 2004 و2009، وعلى الصعيد الدولي أصبحت «حنون» عضوا مؤسسا للوفاق الدولي للعمال والشعوب في جانفي 1991. وقد شاركت منذ ذلك التاريخ بصفتها ممثلة لحزب العمال في ندوات مناهضة للخصخصة وأخرى من أجل الدفاع عن المنظمات النقابية واحترام معايير العمل، كما تعد عضوا في لجنة النساء العاملات ولجنة إفريقيا للوفاق الدولي للعمال وكذا طرف مشارك في كل المبادرات والحملات التي بادر بها التحالف النقابي الأمريكي المناهض للحرب والكنفدرالية الدولية للنقابات العربية والوفاق الدولي للعمال ضد احتلال العراق.
من هو «موسى تواتي»؟
من سلك الجمارك إلى النضال السياسي
ولد «موسى تواتي» يوم 3 أكتوبر 1953 بمدينة «بني سليمان» بولاية المدية وترعرع في كنف عائلة ثورية حيث استشهد والده سنة 1958 وهو لم يتجاوز الخمس سنوات، ينتمي إلى أسرة مكونة من 7 إخوة وهو متزوج وأب لثلاثة أولاد، عاش «تواتي» طفولته بمدينة «تابلاط» أين زاول دراسته الابتدائية ثم انتقل إلى الجزائر العاصمة ليدخل في صفوف الجيش الوطني الشعبي بعد حصوله على شهادة البكالوريا حيث كان من ضمن الدفعات التي بعث بها الرئيس الراحل «هواري بومدين» إلى سوريا وليبيا لتلقي تكوين خاص، وانضم بعدها إلى صفوف الجمارك سنة 1978 لينتقل عقب ذلك إلى حقل النضال والسياسة ويشرع سنة 1988 في التحضير لتكوين منظمة وطنية لأبناء الشهداء مع مجموعة من رفقاء الدرب إلى غاية الإعلان عن تأسيسها في 18 فيفري حيث ترأسها لمدة 3 سنوات ليؤسس بعدها التنسيقية الوطنية لأبناء الشهداء، وفي جوان 1998 انعقد مؤتمر حزب الجبهة الوطنية الجزائرية وتحصل على اعتماده في 3 سبتمبر1999 برئاسة «تواتي» ليشارك بعدها في الانتخابات التشريعية والمحلية لعام 2002 وفي فترة قياسية حقق نتائج كبيرة بحصول حزبه على 8 نواب في البرلمان وأكثر من 600 منتخب في المجالس البلدية والولائية. وتمكن حزبه في الانتخابات التشريعية والمحلية لعام2007 باحتلال المركز الثالث على المستوى الوطني بـ 27نائبا في البرلمان.
|