من منا لم يتاثر و يتالم و هو يتابع بقلبه و بجوارحه تحركات وزراء الخارجية العرب بالجلسة التى عقدوها بالعاصمة الغالية بيروت عندما تكلم رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة و هو يبكى مخاطبا نظرائه العرب و من ورائهم رؤساء و ملوك و حكام الامة العربية معتزا بعروبة لبنان و بمقاومتها الباسلة التى تمكنت لحد الان من الصمود فى وجه الترسانة العسكرية الصهيونية...انه فعلا موقفا شجاعا ابداه هذا الرجل الذى لم يقوى على اخفاء حسرته و خيبته من مواقف العديد من الانظمة العربية اتجاه ما يتعرض له الشعب اللبنانى قرابة شهر من الابادة المنظمة على ايدى الكيان الصهيونى و قد سبقته الدموع كاشارة للحزن و الاسى على الوضع المخجل لهذه الانظمة و قد لفت انتباهى ارتباك بعض ضيوف سنيورة و هو يوجه اللوم للمتخاذلين.... منهم من سبق لهم و ان وجهوا اللوم و حملوا حزب الله مع بداية الحرب السادسة مسؤولية العدوان اللصهيونى -الصليبى على لبنان و كانى يهذه الانظمة شعرت بالذنب و هى الان تسعى للتكفير عما صدر عنها من مواقف غير مشرفة... المهم ان مجلس وزراء الخارجية العرب بقيادة عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية التى لم تفلح يوما من تحقيق الاجماع الشجاع حول عدة قضايا عربية فى مقدمتها القضية الفلسطينية جوهر الصراع العربى الاسرائيلى هو اصرار هذا المجلس على الوقوف الى جانب القيادة و الشعب و المقاومة اللبنانية فى وجه مشروع قرار العار المعد من طرف فرنسا و الولايات المتحدة بمعية الاتحاد الاوروبى الذى يرسخ فى مضمونه النظرة الاسرائيلية كما جاء على السنة القيادة الوطنية اللبنانية الرافضة لهذا المشروع الذى ارادت امريكا تمريره عن طريق النظام الفرنسى الذى ادعى تضامنه و صداقته للبنان و للعرب لكن الحقيقة كشفت نفاقه و مكائده بانحيازه السافر للدولة العبرية و من الجزائرارض المليون و نصف المليون شهيد... االبلد الذى ذاق شعبه شتى انواع الاستعمار الهمجى طيلة 132 سنة على ايدى الفرنسيين.. اقول ان النظام الفرنسى كما اعترف احد المؤرخين من جلدته ذى اديولوجية استعمارية كما هو الحال بالنسبة للذهنية الاسرائيلية و الامريكية فحذار من الديبلوماسية الفرنسية فانها منهم و لن تقف ابدا الى جانبنا نحن العرب و المسلمين... و اتمنى ان يتحد العرب و المسلمون و المسيحيون كرجل واحد هذة المرة بالفعل لا بالشعارات الجوفاء لفرض الشروط السبعة التى تطالب بها الدولة اللبنانيةو تمريرها بشكل او باخر باروقة مجلس الامن الدولى المشكل للاسف فى معظمه من الدول المدعمة او المتضامنة مع الكيان الصهيونى...انها الفرصة الاخيرة و التى لاتعوض تمنحها المقاومة للانظمة و للشعوب العربية لرفع رؤوسهم شامخة
و للتخلص من المذل و التبعية ....و املى ان تنجح المملكة السعودية فى عقد قمة عربية طارئة لتذويب الخلافات بين الاشقاء و توحيد الصف لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.....