جمال الدين العارف : هذه الصورة تمثل احدى أهم المفارقات التي سيأتي بعدها ايام يصبح فيها التلازم وليس التقارب تباعدا يفصل بيننا على اليمين جمال الدين العارف وفي الوسط أمينة بنت الشيخ الملقبة بتمايورت وعلى اليسار الصحافي والمناظل أحمد زاهد الصورة التقطت في العاصمة المغربية الرباط عام 1998 جمعنا هم قضية واحدة هي احقاق الحقوق الثقافية واللغوية للشعب الامازيغي والدفاع عن حقوق الاقليات المضطهدة في العالم كنا فريقا متجانسا وشاركنا سويا في عدة مظاهرات ولقاءات ومحاظرات ومؤتمرات تختلف نوعية حظور ومشاركة بعضنا من شخص لآخر وهو مشوار طويل لكن اركز على الفترة الحاسمة في هذه العلاقة كلها وأخص بالذكر السيدة امينة بنت الشيخ التي كانت لم تتزوج بعد من السيد رشيد الراخا الذي كان ابانها رئيس الكونكريس العالمي الامازيغي وصديقا حميما لي ولاحمد زاهد وللذكر فأمينة من امازيغي الجنوب والراخا من امازيغي الشمال أما العارف وزاهد فكذلك من شمال المغرب توجت العلاقة بين الطرفين الاولين بزواج اثمر عن ذرية وتحولات في علاقاتنا وفي نهاية سنة 2000 تداولنا فيما بيننا انا جمال الدين العارف وصديقي العزيز احمد زاهد ورشيد الراخا اصدار جريدة امازيغية وذلك طبعا بعد ان وصل الامر بجريدة تمازيغت الاسبوعية الى التوقف ودارت المشاورات بيننا على ان يتم الراخا بتدبير التمويل المالي وأن اتولى انا وزميلي احمد زاهد تسيير الجريدة وتولي ترتيباتها للنهاية نظرا لكون الراخا و|أمينة لم تكن لهما دراية بمجال الاعلام, مع مساهمات مالية في رأسمالها من جانبنا وانخرطنا في الاعداد للمشروع وكانت عملية الاعداد للجريدة التي كانت الحركة الثقافية الامازيغية في المغرب كله في أمس الحاجة اليها على عاتقنا انا جمال الدين العارف وصديقي الحميم أحمد زاهد وفي احدى اجتماعاتنا الثنائية بعد تدبيرات ماراطونية بدأنا نفكر في الاسم الذي سنطلقه على هذا المولود الجديد واستقر رأينا على اقتراح قدمته شخصيا باسم جريدة العالم الامازيغي وبالفرنسية لوموند أمازيغ اعجب صديقي بالفكرة فتم تبنيها وحين اكتمل المشروع من جميع جوانبه انطلق بعد ان توفر الدعم المالي وحينها كنت أنا قد غادرت الوطن نحو ألمانيا نهاية عام 2000 ليستقر بي المقام في هولندا فتم تعيين أمينة بنت الشيخ المديرة المسؤولة بحكم ملكية زوجها لرأس مال الجريدة وتولى صديقي أحمد زاهد رئاسة تحريرها وعرفت اشعاعا لشهور حين كان السيد زاهد يدير تحريها خصوصا افتتاحيته التي كانت تحمل اسم رأي الاغلبية المهمشة قبل ان يغادرها زميلي احمد زاهد لاسباب ذا علاقة بادارة التحرير وقبل استقاله ومغادرته لجريدة العالم الامازيغي كنت حينها قد أراسل الجريدة لشهور قبل أن أتوقف لأسباب خاصة كذلك وعندها غادرها زميلي وتم الاستمرار في الجريدة الى اليوم بعناصر من طاقم جريدة تامازيغت التي توقفت عن الصدور قبل ذلك التاريخ بشهور وتوالت الايام بيننا لتنقطع كل الاتصالات التي كانت تجمع بيننا ولايمكن للمرء أن يأسف على شيء أكثر من أسفه على صداقة حالت بينها امور لاتستحق نفي كل علاقات الماضي .