محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
أنت مربي .. أب .. كيف تربي ابنك على الصلاة
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الدعوة والتربية قرينان لا ينفصل أحدهما عن الآخر ...
لمن أراد الثمرة الحقيقية في الدعوة فلا بد أن يقرن معها التربية بشموليتها ...
فأنت مربي وداعية في تعاملك في أخلاقك في أفعالك ...
ولعل أهم ما يبدأ به الداعية المربي وأخص بذلك من يبدأ بالخطوات الأولى أن يركز على أعظم أمر
يجب أن ندعو له ألا وهي الصـلاة ...
فإن استطعت أن تقوّم صلاة من تربي فاعلم أنك احسنت التربية والدعوة ، فهي الركيزة الأولى
وأس الدين ، فلا حظ في الدين لمن ضيع الصلاة ، ولا يستقيم بيت بلا عمود ، وعمود الدين هي الصلاة ...
فإن قوّمتها فقد أحسنت وابدأ بعدها بغيرها ، واعلم أن ما بعدها سيكون أيسر بإذن الله تعالى ...
ولقد منّ الله عليّ بفضل منه أن كان معي مجموعة من الشباب أعمارهم مابين 12 – 14
حملّت أمانة في تقويم بعض السلوكيات ...
فبدأت حين بدأت بالركن الأول وهو بناء الصلاة فوجدتهم يصلون في المسجد تارة وفي البيت أخرى
و وجدت أغلبهم لا يصلي الفجر في المسجد وقليل من يصليها وقت دون آخر ...
فجعلت التركيز على تقويم الصلاة لديهم ، وركّزت على أن يكون الدافع والهمة تندفع منهم ،
فجعلت لهم جلسة كل أسبوع ، نجلس فيها سوياً ادخلت فيها جانب الترفيه والممازحة ،
ثم جعلت فترة للمذاكرة ، وذكر بعض من القصص ، وهي مهمة جدا في هذه المرحلة ، لإنها تشد
الإنتباه وتثير الحماسة لديهم ، وذكر بعض الأدلة على أهمية الصلاة و تذكيرهم بنعيم الجنة وعذاب
النار ، و وزعت عليهم جدولا صغيرا وجعلت كلٌ منهم يحتفظ بجدوله حتى الأسبوع القادم[ الجدول كما
هو موجود وملحق فيه أوقات الصلوات الخمس وأيام الاسبوع ] بحيث يقيّم صلاته بنفسه يوميا
، يضع الجدول عند رأسه وعندما يريد النوم يشير الى الصلاة التي صلاها بالمسجد بعلامة موجبه
والتي لم يصلها يتركها فارغة ، يحاسب في ذلك نفسه ويرى تحسنه بنفسه فلا أمر ولا نهي عليه ،
في هذه المرحلة الهمة عنده تزداد لأن يحافظ على جميع الأوقات في المسجد وهنا نكون حققنا
الخطوة الأولى من هدفنا ...
ومَن حماس أقل وأقل .. وجدت من لم تتغير حاله ...
فلن تجد الجميع ينساق إليك بنفس الهمة ...
بعد هذه الخطوة ننطلق الى الخطوة الثانية وهي تقويم الصلاة فهم الآن يحافظون على الصلاة
وفي المسجد فخطوتنا هنا كيف كانت صلاتك ؟
أكانت صلاة عابر عاجلة ؟
أكانت صلاة شارد الذهن ؟
أم أنها صلاة خاشع لله ؟
وزّعت عليهم جداول المرحلة الثانية ، وهي تختلف عن الجداول في المرحلة الأولى
[جداول فيها أيام الأسبوع والأوقات ويقيم خشوعه في صلاته] ...
هنا نجتمع بلقائنا الأسبوعي ونسرد لهم بعض القصص عن الخشوع في الصلاة والتدبر وبعض الأدلة في فضل ذلك ، وبعدها يقيم نفسه طوال الأسبوع ثم ننظر إلى الثمرة في نهاية الأسبوع ...
*لم أبدأ بالمرحلة الثانية بعدُ ، ولكني متفائل جداً بثمرتها ، لأنها لا تعتمد على الأمر والنهي ، وهذا مطلب مهم خصوصا في مرحلة المتوسطة ، وبالذات في نهايتها يشعر الشاب أنه قد كبر وتظهر عليه التغيرات
من بلوغ وغيره ، فهو يشعر بأنه تعدى مرحلة الأمر والنهي ، أيضاً يتأثر الصغير كثيراً بالقصص ، وفي هذه المرحلة يكون عاطفياً ، فتأثير العاطفة في هذه الفترة أشد من غيره ، ولا بد من الموازنة بالطرح فلا يبالغ وتكون كل الجلسة قصصية فقط بل تكون قصصية وفي أي فرصة ترى فيها وجود دليل يناسب الحدث أشركه في حديثك حتى يجمع بين الأمرين و يكون لدية حجة في ذلك ، وأنت أيضا توصل معلومتك بصورتها الحقيقة فلو اعتمدت على العاطفة فقط ، فقد يكون تأثيرها مؤقتاً ، لكن اذا علم ولو بعد حين
أن ترك الصلاة كفر ويعلم الدليل عندما يتذكر القصة التي ذكرتها لهم تكبر الصلاة في قلبه .
*أمور /
1/ احذر أن تفرق بين أحد ، واشعر الجميع أنك تهتم بهم جميعاً ، حتى من تراه يهابك كثيراً أو من تظن أنه لا يعبأ بك ، أشعره باهتمامك به لأنه قد يشعر هو بجفوة في قلبه ويشعر أنك تفضل غيره عليه فإذا
بادرته أنت ستجده إنساناً آخر ويشعر أنه منكم ...
2/ لا تجعل احدهم يذكر اسمه والهدف من ذلك هو بناء عمله على الإخلاص ويعمل ليس لإجلك وإنما لله عز وجل.
3 / ليعلم الداعية أن الهداية من الله عز وجل فلا ييأس عندما يعمل ولا يجد سوى شخص واحد استفاد من جهده وليتذكر ( وما آمن معه إلا قليل ) ( وما عليك إلا البلاغ ) فأنت الذي عليك أديته فلا تأبه بسواه .
4/ احرص على أن تكون القصص الأساسية منتقاة من السيرة النبوية وسير الصحابة والتابعين واشرك معها قصصاً فرعية من الواقع .
5/ أكثر دعاء الله عز وجل لمن ترعاهم تحت يدك بالصلاح والهداية ولتستشعر الأمانة التي حمّلك الله إياها .
6/ أكثر قول اللهم ارزقني الإخلاص والقبول .
حمّل الملف
أسأل الله أن يرزقنا وإياكم خدمة دينة وأن يجعلنا فرساً من فرسان العلم والدعوة إلى الله عز وجل
استغفر الله واتوب إليه
|