المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
لماذا نتغافل عن حاجة الروح والذهن؟

يوم في حديقة تامان سفاري -2 

في هذه الحديقة- حديقة سافاري, الحيوانات حرة في عالمها. والانسان مسجون في اقفاصه.. اقفاصه التي اقتحم بها هذا العالم. من اول ما تستقبلك البوابة حتي اخر نقطة في الحديقة, تحاصرك التحذيرات والارشادات. هناك لوحات تمنعك من اطعام الحيوانات, واخرى توجهك لابقاء نوافذ سيارتك مغلقة, واخرى معلومات عن انواع الحيوانات ...الخ. وكلها باللغة الاندنوسية التي لا نفقهها, ولكن رفاقنا الاندنوسيين لم يبخلوا علينا بالتوضيح .  

 

كانت سيارتنا تتدحرج ببطء شديد على الطريق الملتفة كالافعى, ثم تتوقف, ثم تعاود الدحرجة حسب الحاجة لمشاهدة حيوان او القاء اصابع الموز او الجزر لغزال هنا او قرد هناك ,ثم ينطلق الضحك. كان الامر مسليا. كنت افكر في الامور البسيطة التي نتغافل عنها وهي تحيط بنا. وحتى ان لم تحط بنا كيف لا نبحث عنها ونذهب اليها ونتحمل التكاليف من اجلها. ان المرء يقضي الشهور والسنين وهو غارق في مشاكل العمل وهموم الحياة والجري وراء سراب المادة, وفي اخرالامر يخر صريعا بمرض من امراض العصر, كازمة قلبية او جلطة دماغية او ارتفاع الضغط او السكر.. الخ. وحتى اذا سلم من الامراض, فانه لن يسلم من الهرم والشيخوخة التي ستحرمه حتما من خوض تجربة السفر والتعرف على عوالم ومناطق غنية بالتنوع والاثارة والدهشة والتسلية. ان الضحك على السليقة, طريقة مختصرة للعودة الى الطفولة, عودة الى الفطرة, عودة الى الصفاء والنور .. سيرى كم الحياة جميلة وحلوة..  كما سيجد الحب طريقه الى قلبة المثقل بالهموم.. سيحب اهله واولاده واقاربه واصدقاؤه  حتى جيرانه سيحس بهم .. مثل هذه الرحلات ستجدد حياته وستبعث الحيويه في عمله وستنعكس على تصرفاته وعلاقاته .. فلماذا يغفل الانسان الرحلات والنزهات ؟

كانوارفاقي لايزالون يتسلون بالضحك على القرود, التي كانت تتنافس على اصابع الموز وجذور الجزر.عدت لمشاركتهم الضحك والتسلية .. القرود – بالفعل – طريفة. ان شكلها المسخ من شكل الانسان وتميزها ببعض الذكاء يمنحها الطرافة التي تلفت الانتباه الى سلوكها. هل اصل الانسان قرد كما زعم تشارلز داروين؟!!.. ام ان القرود مسخ للعصاة من بني اسرائيل ؟!!.. لقد ثبت علميا بطلان دعوى داروين.. ان مجرد التدبر والتامل ولوك التساؤلات في الذهن فريضة الهية, تزيد المؤمن ايمانا. وهي في نفس الوقت نفض لغبار الجمود والترهل عن الذهن . فلماذا نحرم نفوسنا من هذه النعم ؟




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."