صحيح أنني لا أستطيع خرق هذا الجدار برأسي إذا كانت قواي لا تكفي لهذا العمل،

 لكنني أرفض الخضوع له لمجرَّد أنه جدار صخري قائم أمامي

للحقيقة أكثر من وجه


لو كان يتصور للآدمي صعود السموات لرأيت من أقبح النقائص رضاه بالأرض

 

للمراسلات الخاصة والتعارف يرجى الإرسال
على البريد الالكتروني التالي

m7355252m@eim.ae

 

.

الجمعة,تشرين الثاني 14, 2008


عند عودتي للمنزل لمحت زهوراً جميلة تفوح برائحتها الزكية ، وقد وضعت بالقرب من باب الصالة ، أخذت أتأملها فانشرح صدري ودب فيّ النشاط بعد أن كنت منهكاً من العمل .
وهكذا ظلت هذه الزهور تأثر فيّ لمدة أربعة ايام ، فمرت فترة من الزمن لم ألقي لها بالاً عند ولوجي وخروجي ، فتذكرتها يوماً وأسرعت لألقي نظرة عليها فإذا هي ذابلة ، وتكاد تجف وتيبس .
سبحان الله لقد خلقت هذه الزهور لنقطفها ونقدمها في مناسبات الفرح ، حتى أن بعض ألوان الورود لها دلالة نفسية وأثر على الإنسان ولكن ما أن خطفت من موطنها حتى غدت حزينة وبالغت في الحزن حتى كان نهايتها المحتومة .
الجمال قيمة كبيرة ، ومن خلالها يعطي الفرد كل ما لديه ، ويبدع في عمله ويعتبر حافز له ليتقدم للأمام .
ولعل للجمال دلالات كثيرة ، منها جمال الروح ، وجمال الأخلاق ، ولعل البعض بعيد عن هذه الجماليات ولا وجود لها في قاموس حياتها ، فنراه قد اهتم بهندامه ومظهره الخارجي ، ونسى أن يجمل كلماته ومعاملته مع الآخرين .

لغة جميلة هي لغة الزهور
   المزيد ...


الثلاثاء,تشرين الثاني 04, 2008


2008/11/4

قصة قصيرة جداً
محمد الكمالي

لم تعتد على الشكوى ، ولكن إحساسها بالظلم قادها لطرق أبواباً لم تكن تقصده لولا الظروف المستجدة على خريطة حياتها .

- لم أرزق بمولود يملئ عليّ حياتي ، ويؤنس وحشتي ، وبلغت الآن من العمر عتياً .

وفجعت أخيراً بحادث السير الذي وقع لزوجي والزمه الفراش .

فغدوت بلا عائل ، بل عليّ البحث :

عن لقمة العيش

وثمن الدواء الباهض لعلاج زوجي

وتسديد إيجار البيت الذي ارتفع ارتفاعاً مهولاً

وقصدت الجمعيات الخيرية ، ولكن للأسف كلها مخصصة لأبناء الوطن ......!

وهل بعد 45 عاماً إقامة ! أعد غريبة عن هذا الوطن !!!؟ 



الإثنين,تشرين الثاني 03, 2008




1 / 11 / 2008 م
الغرباء
محمد الكمالي


تتفاوت درجات الإنسان من ناحية الغنى والفاقة ، فالأرزاق كما هو معلوم بيد الله سبحانه وتعالى ، وعلى العاقل ألا يعارض ، ولا يتضجر من تفاوت هذه المستويات ، وأن يكون قنوعاً مع عدم ترك العمل ، والركون إلى الدعة والاتكال .
ومع هذا التفاوت الذي لا يتدخل الإنسان في صنعه ، نلحظ نظرة المجتمع الدونية إلى هذه الطبقة ، وعدم احترام كينونتها، وعدم الالتفات إليها ، وبناء سياج حولها للحيلولة من مخالطتها ، لذا يحتاج أحدهم إلى الف شفاعة لكي ينجز عمل بسيط أو يحصل على حقه الشرعي.
مما عدهم البعض من الغرباء في أوطانهم ، فنشأت بعد ذلك الطبقات الاجتماعية المختلفة من جراء الظلم الواقع على فئة يعينها .
فخرجت من تحت الركام بعض الصفات التي سترت منذ القدم عندما كان المجتمع يتكون من طبقتين اجتماعيتين الحاكم والشعب ، فما لبثت خرجت عند أول محك وتجربة وهو دليل على غياب السطلة التشريعة
   المزيد ...


السبت,تشرين الأول 25, 2008


الإنسان الهادئ يعد من القلة الذين تكون قراراته صائبة ، لأنه يبتعد عن التشنج ، ويكون كظمه للغيظ عن دراية وتجربة فلا يحمل في نفسه أية ضغينة أو غضب ، مما يستطيع من خلال هذا السلوك السيطرة على انفعالاته وتوجيهها التوجيه السليم.
الكثير منا خاض تجارب انفعالية كان سببها الرئيس الاستعجال ، مما جعل عاقبة هذه التجربة وخيمة وفي غير مصلحته ، وهنا لا نقصد من الهدوء ترك الحقوق والتنازل عنها ، ولكن التنازل يكون في المواقف التي نقدر أن ضررها أكبر من نفعها ، وأنها تؤدي بالتأكيد إلى خسارة بعض المكتسبات الشخصية لذاتنا .
إن بعض المواقف هي نتيجة سلوكيات تربى عليها الآخرون وغدت طبع في شخيصتهم ، وطريقة العلاج لا تكون بأسلوب الند بالند ، لقد تطور العالم من حولنا ، ولعل هذا التطور جعل الإنسان يتجه إلى الأمور المادية والتعلق بها ، وأهمل العاطفة ولم يعيرها أي اهتمام ، وأصبحت الأنانية صفة لاصقة بذات الشباب ، والكبر الممقوت قلل من احترامهم وتقديرهم للغير.
كما يقولون علينا الحكم على سلوك الإنسان لا شخصيته ، فلا يوجد أحد يقبل الهجوم على شخصيته والتقليل منها .
إن بعض السلوكيات نتيجة حتمية للمحيط الذي يعيشه الإنسان ، فالغنى الفاحش يجعل صاحبه يترفع عن الطبقات الدنيا وخاصة إذا كان هذا الغني لم يتشرب من معين الدين .
والخلاصة أن الاستعجال في اتخاذ القرارات والحكم على البعض يجب أن يلجم بالسلوك الهدوئي الذي يسيطر على الموقف ولو مؤقتاً.


الإثنين,تشرين الأول 20, 2008


لعل أكثر ما يندم عليه الإنسان تضييعه للوقت ، الذي إن مر فإنه لا يعود ، ويعد التعويض في هذا المجال من الأمور الصعب تحقيقها ، لأنه أحياناً يكون للوقت خصوصية ومناسبة لا تتكرر إلا نادراً .
قال الله تعالى في سورة يونس :(( هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نوراً وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ..)) فمن خلال حركة الشمس نعلم الساعات ومن خلال القمر نحسب الشهور ، فكل هذه التيسيرات من الله لنقوم بواجبنا نحو أنفسنا والآخرين ، ونرسم لحياتنا طريق المجد والعزة ، ونستشعر معنى العمل والسعي الدؤوب .
لعل الذي جعلنا مستقرين في ذيل الأمم هو تقاعسنا في استغلال أوقاتنا حق استغلال ، وتهميش الساعات ، وعدم التخطيط لحياتنا ، والعيش كما يحلو لنا من غير اكتراث بمعنى النجاح والإنجاز .
مع أن نواميس الحياة كلها ، ومعاملاتنا الشرعية السماوية تدلنا على اتباع النهج الصحيح والطريق السليم الذي يقودنا نحو القمة والمكوث فيها .
فالصلوات الخمس ، والصيام لها أوقات معينة لا نتقدمها دقيقة ولا نتأخر عنها .
إنها الايجابية ومعرفة الحياة على حقيقتها ، ومعرفة ذواتنا التي تخلينا عنها ، وتركنا شهواتنا هي التي تقودنا ، فكانت النتيجة هي التي نعيشها وننغمس في أوحالها .
لا بد من وقفة مع النفس ، حتى لا نفقد أكثر مما أضعناه ، وأن نترك الماضي ونتطلع للمستقبل ، ونبدأ مع ذواتنا ونحاول أن نرتقي بها بجميع جوانبها العلمية والعملية .
ودمتم أخواني مستبشرين بالتألق والنجاح وتحقيق هدف المسلم في الحياة ،
ولا تنسوا أخوانكم في مشارق الأرض ومغاربها ، والدال على الخير كفاعله


الأربعاء,تشرين الأول 01, 2008


مهما علا صوت الطفل وعبر بما يريده وبأعلى صوته من بكاء وصراخ فإنه لا يلام ممن حوله
ولكن ما أن يكبر ويقرأ ويجتهد ويصبح ذو رأي سديد فإنه يمنع من أن يبدي رأيه
لأن الأول عبر عن نفسه ولكنه غير عاقل
أما الثاني فإنه عاقل فلا يجب أن يظهر رأيه للعيان
فما السبب برأيكم



السبت,أيلول 06, 2008


ضع بجانبك كأساً فارغاً، وإذا استطعت أن تحمل ذرة رمل صغيرة فأفعل ، وأبدأ برمي هذه الذرة في الكأس على فترات ، ستكتشف أن الكأس امتلأت .

هكذا هي أيام عمرنا ، قد لا نشعر فيها ونحن نعيشها ، وبعد فترة من الزمن نكتشف فقدنا لأيام عديدة ، وأن الغد أصبح أمساً ، بل ماضياً ، فكل دقيقة نقربنا إلى العجز المحتوم ، إلى الهرم ، أو إلى القبر ، وهذه هي سنة الحياة ، كل يوم يزيد من عمرنا طرفاً ، ينقص من الطرف الآخر.

لعل أجمل ذكرى هي ذكريات الطفولة ، لأننا عشناها بحرية ، والحرية هي أجمل ما في حياة ، لذا تظل في الذاكرة .  



الأربعاء,آب 06, 2008


كعادته عصر كل يوم يأخذه الحنين إلى شاطئ البحر القريب من بيته ، يجلس يمحلق في الأمواج تارة وتارة إلى شعاع الشمس وهي تودعه وكأنها تسحب من روحه جزءا .

جلس على صخرة قريب الكورنيش ، وراودته فكرة أن يكون له أبناء ؛ لكم أتمنى أن يكون لي ولد ذكر وسأسميه سعدون أحب هذا الأسم كثيراً فلقد كان زميلي في الدراسه يحمل هذا الاسم ، وسأعوّده على القراءة المستمرة لكي يمتلك قوة في التعبير كالرافعي والمنفلوطي ويكون لديه إحساس جبران ، فلن يضيّع وقته في البحث عن كتبهم فمكتبتي غزيرة بها ، ولكن هل سيجد من يقرأ له ، أرى العالم العربي - كما يسمى - يبتعد رويدا رويداً عن العربية ، هل سيترجم أعماله إلى الإنجليزية أو الفرنسية أو الصينية فلقد غزت هي الأخرى العالم ، آه من شدة حبي للأدب العربي لم أتعلم اللغات الأخرى فاكتفيت بالتراجم .

لا أدري أين يذهب شبابنا ، فعيني لا تبصر أحداً منهم على هذا الشاطئ ، لقد انشغلوا بأشياء أخرى تدخل في نفوسهم البهجة والمرح ، فمن سيشعر باللذة التي أشعر بها إذا لم يتجمل ببعض القراءات الأدبية التي لها مفعول السحر في النفس ، صدق نبينا الكريم : (إن من البيان لسحرا) .

آه يا سعدون ستأتي في وقت لن تجد فيه متسعاً للقراءة ، فالتعليم أصبح كاهل كبير على نفوس الطلاب ، حتى أنهم لا يجدون فسحة لكي يخلو بأنفسهم ، أريدك يا سعدون أن تكون مطيعاً لوالدتك ، والدتك ! لقد تذكرت لم اختارها

   المزيد ...


الخميس,تموز 24, 2008


لبعض الشعوب صفات يتحلون بها دون غيرهم ، في حلهم وترحالهم ، ولعل الشعب السوداني من ضمن هذه الشعوب التي لها صفة معينة تميزها عن غيرها .

والذي لاحظته على هذا الشعب ولاحظه غيري  ، أن الشعب السوداني يتصف بالطيبة الزائدة عن الحد ، ويعاملون الناس بكل حب واحترام وعطف 

 لا أطيل عليكم فأقدم لكم هذه القصة الحقيقية التي حدثت في دولة الإمارات مع أحد السودانيين :-

تعرض أحد السودانيين لإصابة  أرغمته الذهاب للمستشفى ، وفي المستشفى وبعد الفحص كتب الدكتور على دواء للمريض ولكن للأسف لم يكن الدواء متوفراً  في المستشفى فأخبر المريض السوداني بذلك ، وأخبره بأن على أحد من أقاربك أن يحضر الدواء ، فقال المريض ولكن لا أقارب لي في الإمارات ، ولكن أطلب منك وأنت خارج من المستشفى إذا شاهدت أي سوداني في طريقك أن تسلمه هذه الروشتة .

استغرب الدكتور من تصرف هذا المريض وأعتقد بأنه ليس سوياً وقد يكون لديه نقص في عقله ، ولكنه نفذ ما أمر به المريض ، وهو خارج المستشفى صادف أول سوداني فأعطاه الروشتة ، فقرأ السوداني الآخر اسم المريض فاتضح بانه من جنسيته (سوداني) فأخذ الروشتة فغادر.

   المزيد ...


الثلاثاء,تموز 08, 2008


طموح الإنسان الحر أن يشعر بالحرية والانطلاق في حله وترحاله ، وفكره وآراءه ، إنها تركيبة البشر التي خلقها الله ، وكرّه إليها الأغلال والقيود التي تحجره عن الانطلاق في المساحة التي أختارها لنفسه ، لكي يقوم بالتنفيس عن خلجاته الداخليه ويظهرها أحياناً للعلن، وأحياناً ليحتفظها لنفسه .
ولعل البعض يتمادئ في هذه المساحة ، ويجلب لنفسه الضيق والحرج ، وهذا الضيق إنما دليل على أنه أخطئ في السير ، لأن صاحب الحرية يشعر بنشوة لا تنتهي بانتهاء عمله ، إنما تظل معه ، يحملها في قلبه ، لهذا قيل (استفت قلبك) .
ليست الحرية أن نقوم بممارسة وظيفة جنس آخر ، فالفطرة تقف حائل دون انتكاسة الخلق الرباني الذي نفخه من روحه ، وأمر الملائكة أن تسجد له .
وبالجانب الآخر نجد التضييق على أصحاب الآراء البناءة ، الذي يبتغون الطهارة للمجتمع ، فتوصد أمامهم سبل التخاطب مع الناس لإيقاضهم من السبات الذي خطط له أن يمارسوه .
مهما بلغ قساوة الجلاد يظل الإنسان أقوى قوة خلقها الله ، ويظل يحتفظ بحريته ، ولن يستطيع كائن من كان أن ينزعها ، لأنها مطلب شرعي
   المزيد ...


الإثنين,حزيران 30, 2008


عشقت كل كلمة تفوهت بها

أنتظر منك كلمة تشبه الحب

تلامس فؤاداً طال انتظاره

عشقت السكون من حولك

الذي يضفي حركة في داخلي

يسافر الخيال إلى كل بقعة تلامس قدمك

فوجودك يشغل حياتي

ورحيلك يشغل حياتي

سيان بين الوجود والرحيل

   المزيد ...


السبت,حزيران 21, 2008


جلست تنظر إلى حفيدها الصغير ، نظرة شفقة ، وحسرة أن ولد في عالم يعج بالتناقضات ، لقد كانت تحلم وهي صغيرة أن تقدم لهذا العالم الكثير وتكون سبباً في نهضة أمتها ، وتُقدم الإسلام الحقيقي ، لكي تُصفِي أفكار المنحرفين ، وتغرس أفكار التقدم في عقولهم ، مضت الأيام والشهور والسنين ، وها هي جالسة تحلم ، وابتعد عنها الخُطّاب وأبعدت هي عدد منهم لأن أفكارهم لا تتوافق مع أفكارها ، وخاصة مع زواجها الأول الذي فشل ونتج عنه ولدين أخذهما والدهما عنوة عنها وقام بتربيتهم تربية تفقد الحس المسؤولي ، ولأنها تريد أن تقدم لهذه الأمة التي ضحى لها الجيل الإسلامي أيما تضحية ، وأظهروا الحضارة الحقيقية للعالم ، فلا تربتط بشخص همه جمع المال ، والانغماس في العمل الوظيفي لآخر النهار ، ثم النوم في نهاية النهار على الفراش الوثير .

تنازلت عن أغلى ما عندها لكي تترك بصمة وأثاراً واضحة يشاهدها كل من مر بهذا الطريق ، ضجرت من دعاة اليوم الذين لا يعملون إلا في أوقات الفراغ القليلة التي يحصلون عليها ، وهم منهكون متعبون ، أما الإخلاص والجد للعمل الوظيفي .

يا حفيدي الصغير لا أدري أأستطيع أن أغرس فيك بذور التحضر ، أم خوف أمك سيمنعني من ذلك ، فلا فائدة من أبيك لأنه مشغول طول يومه، لا أريد أن تكون امتي نسخة واحدة من الغفلة ، يعيشون أيامهم حسب روتين لا يتغير ، وقوالب لا تحمل مكنوناتهم أي عاطفة اتجاه الإسلام ، سوى حركات يومية خمس مرات يؤدونها

   المزيد ...


الجمعة,أيار 30, 2008


لطالما تمنيت أن ألتقي ببعض من تلقيت على أيديهم التعليم من المدرسين ، لأقبل رأسه عرفاناً لجهوده في إيصال العلم الممزوج بالأخلاق ، هؤلاء الذين كانوا يحدثونا بقلوبهم قبل لسانهم ، كنا نشعر بعطف الأبوة تنبع من تصرفاتهم ناحيتنا ، فهم يستحقون التبجيل ، لأنهم يمارسون أصعب مهنة وأشرفها ، فهي مهنة الأنبياء .

ولكن للأسف غدت هذه المهنة مهنة من لم يستطع التميز في العلم ، فلم يعثر على وظيفة يتكسب من ورائها فلم يجد أمامه إلا التدريس ، لذلك أمتهن البعض هذه المهنة وهو ضعيف في إثراء المادة الدراسية بالثقافة التي تحتاجها والتي تمدها بالاستمرارية .

لقد تغيرت الحياة من حولنا وتتطورت بفضل العلم ، ولكنا وللأسف الشديد لم نتقن العلم ، ولم نتقن قراءة هذا العلم ، مجرد القراءة لا الفهم.

لعل مهنة العلم غير قاصرة على المدرس ، فهي واجب الأب في البيت والأم ، ولم تمتهن هذه المهنة إلا بعد أن ضيعها البعض ، فتخلا  الأب عن دوره والأم عن وظيفتها الأساسية ، مما خلق جيلاً صعب المراس لا تسيطر عليه المدرسة ، ولا يستطيع المدرس ترويضه .

فأصبح المدرس هو الملام في كل الأحوال .

   المزيد ...


الأربعاء,أيار 14, 2008


شكراً يا حاج !

جملة تفوه بها بائع الفلافل ، لكنها أيقظتني من سبات سحيق ، فلقد مرت الأيام والأعوام دون أن أشعر بها ، ظننت أني لا زلت صغيراً ، فعلاً الإنسان لا يشعر بتقدم عمره ، ولعل الشيبات الظاهرة كانت سبباً في البوح بهذه الجملة ، فالعادة كنت أخضبها بالحناء ، فكنت أبدو صغيراً بعض الشيء ، ولعل تكاسل كان وراء نسيان الحناء هذه المرة .

أبدو كالأم تنظر لولدها مهما كبر صغيراً ، وعليها أن ترشده وإن كان حاصلاً على الدكتوراة .

عندما يبصر الإنسان نفسه ويرى تقدم عمره ، وينظر إلى من كانوا حوله وتركوه في هذه الدنيا ، حينها تبدو الحياة قصيرة ، لا تعدوا إلا ساعات نتعارف فيها ، ثم نرحل ونترك غيرنا في أساً وحزن ، هكذا هي الدنيا .

ولعلنا نتعجب من صغير يلقى حتفه ، وهرم يعمر طويلاً طويلاً ، فيرى أحفاده ، ويلاعب الصغار ويفرح بهم ، ويظل يتذكر الماضي ودائماً يقول أنه الأجمل ، لأنه فقد الحيوية والنشاط في الخاضر ، فأمسى وحيداً لا يجلس معه إلا القيل من أفراد أسرة كتأدية واجب لا أكثر ولا أقل ، لهذا تجده يهاجر إلى الماضي ويستعيد ذكرياته الجميلة ، حتى الأيام المرة استعادتها في ذاكرته يصبغها بحلاوة وجمال وأنس .

هي دقائق تمر وتكدس

   المزيد ...


السبت,أيار 10, 2008


لم تكن عادتك زيارتي في هذا الوقت ، كانت مفاجئة حتى أنني ظننت أن شخصاً آخر زارني ، وفعلاً كنت شخصاً آخر مختلف عن الذي أعرفه ، تفاجأت بالدموع تنزل من عينيك وكنت كل هذا الوقت أحسب أن دموعك تصعد إلى الأعلى لأنها المرة الأولى التي أرى ضعفك الإنساني يطغى على سمتك الصلب في أصعب الأوقات ، ضمتتك إلى صدري لأضم عذاباتك المفاجئة وأخفف منها قليلاً ، حتى لا تسترسل في مسيرها ، فجاء الخبر ؛ وفاة والدك الذي أعاد بي إلى الوراء سنوات ؛ يوم وفاة والدي ، لإشاركك مرحلة صعبة على النفس ، مشهد جعلني أفقد والدي للمرة الثانية ، ما اصعب هذا الفراق الذي يأخذ أعز إنسان وهو الأب :

وتمشينا يدي في يده
من رآنا قال عنا (أخوين)
طالما قمنا إلى مائدة
كانت الكسرة فيها كسرتين


 أنا مرتقب في موضعي ==== مرهف السمع لِوَقع ِالقلم

My Photo

يعجبني من الفتى الشجاعة والإقدام ومن الفتاة الأدب والحياء لأن شجاعة الفتى ملاك أخلاقه ولأن حياء الفتاة جمالها الذي لا جمال سواه

مصطفى لطفي المنفلوطي