كتابات


كتابـات إسلاميـة بقلـم محمــد حمــاد منشورة في ملحق الدين والحياة بجريدة الخليج الاماراتية

السبت,أيار 03, 2008


الخالق - البارئ - المصور - الخلاق

أسماء الله الحسنى الثلاثة: الخالق، البارئ، المصور، ليست أسماء لمعنى واحد، ولا هي مترادفات، ولا ينبغي أن تكون كذلك، يقول العلماء إن الخالق هو المخرج الأشياء من العدم إلى الوجود، وإذا كان كل ما يخرج من العدم إلى الوجود يفتقر إلى تقدير أولاً، وإلى الإيجاد على وفق التقدير ثانياً، وإلى التصوير بعد الإيجاد ثالثاً، فهو سبحانه الخالق من حيث إنه مقدر، والبارئ من حيث إنه مخترع موجود، ومصور من حيث إنه مرتبٌ صور المخترعات أحسن ترتيب، وعلى هذا فالخالق عام، والبارئ أخص منه، والمصور أخص من الأخص، ويتبين من خلال معرفتنا لمعنى الخالق والبارئ والمصور في الآية التي في أواخر سورة الحشر أن الخالق هو المقدر، والبارئ هو الموجد بعد أن قدر، ثم بعد ذلك أعطى كل شيء هيئة تخصه وصورة فهذا هو المصور.


الخالق


هو الخالق وحده لا شريك له، وكل ما سواه مخلوق عاجز وضعيف: “قُلْ اللهُ خَالِقُ كُل شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهارُ”، وهو الخالق قبل أن يخلق الخلق، فله الكمال المطلق منذ الأزل، وهو خالق كل صانع وصنعته، كما ثبت ذلك عن الرسول صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه الإمام البخاري من حديث

   المزيد ...


الإثنين,كانون الثاني 21, 2008


القرآن كتاب الله الذي لا تنقضي عجائبه، ولا تتناهى غرائبه، ولا يحيط بفوائده عند أهل العلم تحديد، ويزداد حلاوة عند أهل التلاوة بكثرة الترديد، وفِّقَ من آمن به، وصدق من قال به، وهُدِيَ من تمسك به، وفاز من عمل به، وهو أفضل عبادات المؤمن لقوله صلى الله عليه وسلم:(‏أفضل عبادة أمتي تلاوة القرآن)‏، ولقارئه عن كل حرف عشر حسنات لما رواه ابن مسعود رضي الله عنه قال:‏قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:(‏من قرأ حرفًا من كتاب الله فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها لا أقول‏:‏ألم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف)‏‏‏‏‏، وقال صلى الله عليه وسلم: (من استمع إلى آية من كتاب الله عز وجل كانت له نوراً يوم القيامة)، وفي الخبر‏:‏ كتب له عشر حسنات‏، ولقارئ القرآن الذي يتعتع فيه أجران لما‏ روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت‏:‏قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:‏(‏الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه، وهو عليه شاق له أجران‏).

أفضل شفيع:

والقرآن شفيع لقارئه يوم القيامة، لما رواه مسلم‏ ‏‏عن أبي أمامة رضي الله عنه قال‏:‏سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏‏(اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه‏)‏، وهو أفضل شفيع لصاحبه لقوله صلى الله عليه وسلم:‏(‏ما من شفيع أفضل منزلة

   المزيد ...




يوم الجمعة يوم يجتمع فيه المسلمون في مساجدهم في كل أسبوع مرة، وهو يوم عيد متكرر كل سبعة أيام، وهو يوم عبادة، وهو في الأيام كشهر رمضان في الشهور، وساعة الإجابة فيه كليلة القدر في رمضان، والصدقة فيه خير من الصدقة في غيره من الأيام، وهو يوم تكفير السيِّئات، فقد روى البخاري في صحيحه، عن سلمان t قال: قال رسول اللّه r "لا يَغْتَسِل رَجُلٌ يَومَ الجُمُعَةِ وَيَتَطهَّرُ ما استطَاعَ مِن طُهْر، وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهنِهِ أَوْ يَصرَّ مِن طيبِ بَيْتِه، ثُمَّ يَخْرج، فلا يفرِّقُ بَينَ اثنينِ، ثُمَّ يُصَلي مَا كتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنصتُ إذَا تَكَلَّمَ الإِمَام، إلا غفِرَ لَهُ مَا بيْنهُ وبَينَ الجُمعةِ الأُخرَى".

والوفاة يوم الجمعة أو ليلتها من علامات حسن الخاتمة حيث يأمن المتوفى فيها من فتنة القبر، فعن ابن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله r

   المزيد ...




الإسلام رسالة قيم وأخلاق، وقد صح عن النبي r أنه قال:" إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، ووصف الله عز وجل نبيه r فقال: (وَإِنّكَ لَعَلَىَ خُلُقٍ عَظِيمٍ) ، وكفى بربه شاهداً، وبادرته السيدة خديجة حين جاءها فزعا من أول الوحي بأن عددت مناقبه الحسنه وخلقه الجميل فقالت:أبشر فوالله لا يخزيك الله أبداً، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم،وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق"،فانظر إلى خُلِقه قبل الرسالة، ثم تفكر في ما روي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا بَلَغَ أبَا ذَرٍّ مَبْعَثُ النَّبِيِّ r بِمَكَّةَ قَالَ لأخيه ارْكَبْ إلى هَذَا الْوَادِي فَاعْلَمْ لِي عِلْمَ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أنَّهُ يأتيه الْخَبَرُ مِن السَّمَاءِ فَاسْمَعْ مِنْ قَوْلِهِ ثُمَّ ائْتِنِي،‏ فَانْطَلَقَ الآخَرُ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ وَسَمِعَ مِنْ قَوْلِهِ ثُمَّ

   المزيد ...




يعجب المرء إذا ما اطلع على ما في هذا الدين من خلق الرفق ثم يرى حال المسلمين فيجد بأسهم بينهم شديداً، يغلظ بعضهم إلى بعض في القول، حتى في داخل المسجد بين بعض المصلين، يستاءون من شخص المسيء لا من سيئته، ويهاجمون المخطئ حتى لينفر منهم، ومما يقولون له من الحق، ينسون وصف الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم: (ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك).

سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة فقال: (تقوى الله، وحسن الخلق)، والرفق من أحسن الخلق، بل هو جوهر الأخلاق الحميدة، وهو خلق يحبه الله ورسوله، والرفق يعني التلطف في الأمور، ولين الجانب، والبعد عن العنف، واجتناب الشدة، والغلظة، ويعني في ما يعنيه استخدام الحكمة والتعقل وضبط النفس في مواجهة الأزمات والمشكلات صغيرة كانت أم كبيرة، وسياسية كانت أم اجتماعية، وهو وصفة النجاح في معالجة أيّة مشكلة، فيما لا تزيد الشدة والتعسف واستخدام العنف، المشكلات والأزمات إلا سوءاً واشتعالاً.

الستر والجنة

لقد أمر تعالى بالتحلي بالرفق في الأمر كله كما قال صلى الله عليه وسلم في ما رواه الشيخان: (إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله)، وفي رواية مسلم: (إن الله رفيق، يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه).

والمسلم الذي يهتدي بهدي رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم يلتزم بالرفق إزاء كل من حوله، فيرفق بأبويه وأهله، ويرفق بمن تحت يديه في العمل، ويرفق بالضعفاء والمساكين، لينال ستر الله

   المزيد ...


السبت,تموز 07, 2007


الحب في الله نعمة للمتحابين فيه، بل هي من أجلّ النعم، إن كان الحب خالصاً لوجهه الكريم، ولا شيء أجمل من أن يكون للإنسان مُحبّون لا لمصلحة شخصية أو منفعة ذاتية، فقط لكونه مؤمنا مطيعا ملتزما، وما أجمل أن يكون لك أخ يحبك في الله يناصحك بإخلاص، ولا يحجب مناصحته لك خوفا منك أو مراعاة لعادات وأعراف لا تغني عنك، فلا معنى للأخوة من دون مناصحة، وقد قيل المناصحة جذور المحبة.
والحب في الله والبغض في الله باب عظيم، وأصل من أصول الإيمان، والحب في الله فضلا عن كونه عبادة فهو من أسباب نيل محبة الله تعالى، فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (زار رجل أخاً له في قرية، فأرصد الله له ملكاً على مدرجته، فقال: أين تريد؟ قال: أخاً لي في هذه القرية، فقال: هل له عليك من نعمة؟ قال: لا، إلا أني أحبه في الله، قال: فإني رسول الله إليك أن الله أحبك كما أحببته)، فأنت تحب المؤمن في الله ولله، فيحبك الله، وما أروعها من جائزة، يكفي أن ينال المرء حب الله لقاء حبه لأخيه المؤمن، فإذا كانت محبتك لأخيك توجب لك الجنة، فما جزاء أن يحبك الله؟
فتعلم من نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، سيد المتحابين في الله، كيف تحب في الله، وفي الحديث
   المزيد ...


الجمعة,حزيران 29, 2007


قال تعالى: “يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين” التوبة: ،119 ذلك أن أصل أعمال القلوب كلها الصدق، والكذب أصل أمراض القلوب مثل الرياء والعجب والكبر والفخر والخيلاء والبطر والأشر والعجز والكسل والجبن والمهانة وغيرها، وما استجلبت مصالح الدنيا والآخرة بمثل الصدق، ولا استجلبت مفاسد الدنيا والآخرة بمثل الكذب، والله تعالى يثيب الصادق بأن يوفقه الى القيام بمصالح دنياه وآخرته، ويعاقب الكذاب بأن يقعده ويثبطه عن مصالحه ومنافعه.
ويروي الصحابي كعب بن مالك رضي الله عنه كيف فكر في الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تخلف عن غزوة تبوك ثم هداه الله إلى الصدق الذي أنجاه في الدنيا والآخرة، فيقول في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم: “فلما بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد توجه قافلاً من تبوك، حضرني بثي وطفقت أتذكر الكذب، وأقول بماذا أخرج من سخطه غداً؟ وأستعين على ذلك بكل ذي رأي من أهلي، فلما قيل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أظل قادماً، زاح عني الباطل وعرفت أني لم أنج منه بشيء أبداً، فأجمعت صدقه، فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فصلى ركعتين ثم جلس للناس، فلما فعل ذلك جاءه المتخلفون فطفقوا يعتذرون إليه ويحلفون له وكانوا بضعة وثمانين رجلاً، فيقبل منهم رسول الله صلى الله عليه
   المزيد ...


الأحد,حزيران 24, 2007


قال الله تعالى: “قُلْ أمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأكُمْ تَعُودُونَ” (الأعراف: 29)، وقال: “فَادْعُوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ” (غافر: 14)، وهو القائل لنبيه المصطفى صلوات الله عليه وسلامه: “قُلْ إِنِّي أمِرْتُ أَنْ أعْبُدَ الله مُخْلِصاً لَّهُ الدِّينَ” (الزمر: 11)، وفي الصحيح عَنْ مُعَاذ بنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ حِيْنَ بُعِثَ إلى الْيَمَنِ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوصِنِي، قَالَ صلى الله عليه وسلم: (أَخْلِصْ دِينَكَ يَكْفِكَ الْعَمَلُ الْقَليلُ)، وَرُوِيَ عَنْ ثوبان، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (طُوبَى لِلْمُخْلِصِينَ أَولئِكَ مَصَابِيحُ الْهُدَى تَنْجَلِي عَنْهُمْ كُلُّ فِتْنَةٍ ظَلمَاء)، وَجَاءَ مِنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ أَبُو أُمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: (إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لا يَقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا كَانَ خَالِصاً وَابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُهُ).
لا
   المزيد ...