
كتبها جمال الموساوي في 08:42 صباحاً :: لا يوجد تعليق



رحل محمود درويش ولم ينه قصيدة الحنين بعد
جمال الموساوي
أخيرا توقف محمود درويش عن كتابة فصول أخرى من قصيدة الحنين التي ظل يكتبها طيلة حياته الممتدة على 67 سنة، قضى أغلبها في المنافي باحثا عن طريق تؤدي إلى وطن من تراب وأهل. وقبل أن يتوقف قلب الشاعر الكبير عن النبض كانت القصيدة هي الوطن الذي أوى إليه لائذا بها من الضياع في زحام العالم الذي أدار ظهره دائما لحقه وحق الفلسطينيين في وطن حر ومستقل.
الرباط في 9 غشت 2008
بألم وأسى عميقين بالغين، تلقى المكتب المركزي لاتحاد كتاب المغرب، نبأ وفاة الشاعر الفلسطيني الكبير ذي الصيت والحضور والإشعاع العالمي محمود درويش .
إن الوفاة المبكرة للشاعر، ستترك بالتأكيد فراغا كبيرا في المشهد الشعري والثقافي والإنساني بعامة. لقد عاش محمود درويش ونذر حياته للشعر وللإبداع، وللنضال من أجل الحرية لفلسطين وللإنسانية ككلّ. فقد عاش في حياته مثالا للالتزام الفكري والأدبي ، ومثالا لتجديد الشعر وتوسيع آفاقه الإبداعية والجمالية. ولم يحل دفاعه المتواصل عن حقوق الشعب الفلسطيني في السيادة والاستقلال دون مواصلة انشغاله العميق
حاوره :حسن الأشرف
يؤكد المدون والشاعر المغربي جمال الموساوي أن تأسيسه لمدونته الثقافية يعود إلى رغبته في تحقيق مزيد من التواصل مع الآخرين الذين لا ينتمون بالضرورة إلى المحيط الضيق الذي قد توفره الجريدة أو المجلة، مبرزا أن وتيرة التدوين الثقافي ما تزال متوسطة لدى المثقفين المغاربة، لأنها مسألة جديدة، وربما لأن البعض يرى فيها مضيعة للوقت والجهد، ويراها البعض الآخر شيئا مبتذلا.
ويرى الموساوي في حوار مع «العرب» أن المدونات الثقافية في حاجة إلى متابعة وإلى إقبال من القراء ومن الكتاب، لأن هذا هو ما يمنحها قوتها ويجعلها قادرة على التأثير في المشهد الثقافي كما يثير قضايا تدوينية أخرى نبسطها ف يالحوار التالي:
لديك مدونة يمكن اعتبارها مدونة ثقافية بالنظر لمحتوياتها
سؤال: كيف تستحضر زهور كرام بداياتها مع الكتابة؟
جواب: علاقتي مع الكتابة تشبه إلى حد ما، هدا الشيء الذي يكبر معنا، دون أن ننتبه إليه، إلا حين يفرض نفسه بشكل ملموس.
لكن ، ما أتذكره أني مند بدأت أعي الأشياء

جمال الموساوي
لا، ليس تماما يا أمي،
تظنين أنني سيء الطبع إلى هذا الحدِّ
وَأنّني مولعٌ بالهتاف للفراغ
وأنّني لا أعرف الطريق
التي ينبغي أن تكون طريقي،
وأنّني أسرف في الطاعة للظلالْ
وأنني بلا شبيهٍ في البرية
لا، ليس تماما يا أمي،
لكنني مخطئٌ.
لا داعي لتسفيه حسن ظنّكِ،
فالمسافة رفيعة إلى حدّ التلاشي
بين ظنّكِ وما أريد،
وخطواتي ضئيلة
ويدي،
ما في يدي حيلة كي أركِّب العالم
كما يحلو للغيمةِ التي ترهق كاهلي
لا، ليس تماما يا أمي،
أنني أحضن الكون بين شفتيَّ
كما قد أدَّعي في لحظة انفصام
أو أنّني أوشك على القفز
في مهاوي الكلام
لا، ليس تماما يا أمي،
لكنني مخطئٌ
أو غيرُ مقنعٍ على الأقلّْ.
السماء البعيدةُ مرمى خطايَ
والأرضُ نَعْلي،
لذلك أكتنز السحاب لسفرٍ
محتملْ
وأشجُبُ صداقتهُ للريحْ.
صرنا نقيضين: أنا والريحْ،
أستبطئ العمرَ
وتسرق سنواته
تباعاً
لا، ليس تماماً يا أمّي،
بدأتُ، أنا الآخرُ، انجرافي نحوَ الهاوية،
وتماما لما لو في قصةٍ ملفقةٍ،
وجهي أبيضُ كغمامةٍ
وضحكتي تسخرُ من الصباح
حيث الفرح لم يعدْ مجدياً، كما كانْ.
بدأتُ يا أُمّي،
تركتُ أحلاما لتنْمو في الأرضِ
تركتُ الشمس تمعن في
إحياء المنسي
أنجز الحوار: عبد العزيز بنعبو

صدر حديثا للباحث المغربي الدكتور أحمد زنيبر، كتاب تحت عنوان "المعارضة الشعرية عتبات التناص في القصيدة المغربية"، يتناول بالدرس والتحليل فضاء المعارضة بوصفها ظاهرة طبعت المشهد الشعري القديم بالمغرب، وباعتبارها